قبل الانتخابات.. مستشارو ترامب يتحركون خوفا من الأسعار! -- May 07 , 2026 9
حذّر حاكم ولاية نيوهامبشير السابق كريس سونونو وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، خلال زيارة إلى واشنطن، من أن أسعار تذاكر الطيران المرتفعة أساساً قد تصعد أكثر إذا لم تنتهِ الحرب على إيران قريباً.
وسونونو، وهو جمهوري ويرأس مجموعة "Airlines for America" الممثلة لعدد من كبرى شركات الطيران، دق ناقوس الخطر منذ أسابيع لدى مسؤولي إدارة الرئيس دونالد ترامب، محذراً من التداعيات الاقتصادية لارتفاع أسعار وقود الطائرات.
وبحسب مصادر مطلعة، بدأ مستشارو ترامب يشعرون بقلق متزايد من أن يدفع الجمهوريون ثمناً سياسياً نتيجة ارتفاع كلفة الوقود، خصوصاً قبل انتخابات التجديد النصفي في تشرين الثاني المقبل.
وأشارت المصادر إلى أن عدداً من مستشاري ترامب دفعوا باتجاه إنهاء الحرب،
على أمل أن تبدأ الأسعار بالتراجع قبل موعد الانتخابات.
وتسببت الحرب بين إيران من جهة والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى في تباطؤ حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، وهو ممر شحن حيوي، ما أدى إلى ارتفاع حاد في أسعار النفط والبنزين.
كما تضاعفت أسعار وقود الطائرات تقريباً منذ بدء الحرب، وبقيت عند مستويات مرتفعة، ما دفع شركات طيران إلى رفع أسعار التذاكر ومحاولة تمرير جزء من الكلفة إلى المستهلكين، إلى جانب تقليص بعض الرحلات غير المربحة.
وفي آذار، ارتفع سعر تذكرة الدرجة الاقتصادية ذهاباً وإياباً داخل الولايات المتحدة بنسبة 21% مقارنة بالعام الماضي، ليصل إلى 570 دولاراً. ورغم ذلك، لم تؤدِ الأسعار المرتفعة حتى الآن إلى تراجع الحجوزات.
وقال مسؤول في وزارة الخزانة إن الاقتصاد الأميركي لا يزال قوياً رغم ارتفاع الأسعار، مشيراً إلى أن حجوزات السفر الجوي بقيت مرتفعة، فيما عبّر بيسنت عن ثقته بأن الأسعار ستنخفض لاحقاً.
وكان ترامب قد اعتبر في تصريحات سابقة أن سعر النفط الحالي "ثمن ضئيل جداً مقابل التخلص من سلاح نووي لدى أشخاص مختلين عقلياً".
بدوره، قال وزير الخارجية ماركو روبيو إن امتلاك إيران سلاحاً نووياً قد يمنحها نفوذاً أكبر لإبقاء مضيق هرمز مغلقاً، ما قد يرفع أسعار الوقود إلى 8 أو 9 دولارات للغالون.
وفي الأيام الأخيرة، اتخذ ترامب خطوات باتجاه إنهاء الحرب، بينها تعليق "مشروع ممر الحرية" لمساعدة السفن التجارية العالقة في مضيق هرمز، معرباً عن تفاؤله بإمكان التوصل إلى اتفاق مع إيران.
وتراجعت أسعار النفط إلى أقل من 100 دولار للبرميل بعد تقارير عن جهود وساطة لإطلاق مفاوضات جديدة تهدف إلى إنهاء النزاع وإعادة فتح المضيق.
وأكد البيت الأبيض أن الإدارة كانت تتوقع اضطرابات قصيرة الأجل في أسواق الطاقة، وأن لديها خططاً للتخفيف من آثارها، بما في ذلك خطوات لخفض تكاليف نقل النفط والعمل مع ممثلي القطاع لمعالجة مخاوفهم. (العربية)